أحدث الأخبارالعالمشؤون عربيةعـــاجل

أزمة في قوات الكرامة.. هل أصبحت أيام حفتر معدودة؟

شهاب برس- “أزمة تضرب الجيش الوطني الليبي”، “خليفة حفتر يصل إلى طريق مسدود” و غيرها من العنوانين و المنشورات انتشرت على مواقع و مصارد رفيعة في ليبيا، مفادها أن القيادة العليا تواجه أزمة اقتصادية حادة. المصادر أشارت أيضا إلى تأخر في دفع الرواتب بسبب عدم إمتلاك “الجيش” لأي أموال تحت تصرفه.

و انتشرت على وسائل التواصل الإجتماعي حملت عنوان “نداء ضباط الجيش الليبي الأحرار”. تضمنت دعوة للعسكريين بالإنشقاق عن حفتر، وإنشاء مجلس عسكري إنتقالي، يتولى زمام الأمور، ويقود الجيش الوطني الليبي.

ولمحت الوثيقة إلى أن عضو اللجنة العسكرية 5+5 اللواء خيري التميمي، سيقوم بترأس المجلس العسكري الإنتقالي في الشرق الليبي، بعدما قام بالإتفاق مع قيادة القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس، بشرط ألا يقوم الجيش بأي من العمليات العدائية أثناء نقل القيادة في الجيش الوطني.

و يجدر بالذكر أن أسباب أزمة حفتر الحالية تعود إلى الإهمال الذي أظهره أقرب المقربين للمشير حفتر، تجاه ميزانية الجيش الوطني الليبي. حيث أنهم يقومون بالإختلاس والتلاعب بموارد الجيش، وتلقي الرشاوي والفساد. ويسود الاعتقاد بأنه حتى أبناء المشير ضالعون في هذه القضايا جنبا إلى جنب مع عقيلة صالح.

للتذكير، فإن حفتر قد فشل في هجومه على طرابلس، وانتهت الأعمال القتالية بالتراجع، بعد خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، إثر التدخل التركي المباشر في مسار الحرب، وعناد حفتر الكبير تجاه عدم فتح أي مسار تفاوضي مع قوات الوفاق.

المجتمع الليبي و بالأخص الموالون لحفتر من المنطقة الشرقية، أصبحوا في حيرة من أمرهم و صاروا يطرحون العديد من التساؤلات حول مستقبل البلاد و حفتر و الجيش الليبي، بعد فضائح الفساد و الإختلاسات بل حتى أبرز حلفاء حفتر قد تخلو عنه بسبب تضاؤل رهيب في الثقة الممنوحة له سابقا.

خسارة حفتر لأبرز حلفائه و ثقتهم بل وثقة معظم الليبيين، جعلته يقبع وحيدا ضعيفا، بل وستبعده نهائيا عن لعب أي دور في المرحلة السياسية القادمة في ليبيا. هذه الوثيقة تنبئ بنهاية قريبة للمشير، و أنه دخل دوامة و أزمة فضيعة هي الأولى من نوعها منذ عودته إلى ليبيا في 2011. و السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: مامدى خطورة الوضع على حفتر و ما هي الغجراءات التي سيتخذها للخروج من عنق الزجاجة؟
يُذكر أن خليفة حفتر شغل مناصب عليا في القوات العسكرية التي أطاحت بالقذافي في الحرب الأهلية عام 2011. وبعدَ ثلاث سنوات أصبح القائد العام لما يسمى “الجيش الوطني الليبي”.

المصدر- شهاب برس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: