أحدث الأخبارالعالمشؤون عربيةعـــاجل

أين ذهبت مليارات القذافي؟.. تقرير يكشف أسرارا لافتة عن الأموال الليبية المنهوبة

شهاب برس- راكمت ليبيا ثروات كبيرة على مدى العقود الماضية بعيدًا عن يد الشعب الليبي أو استخدامه، وبعد الثورة ومقتل القذافي تعقّد مسعى الليبيين وطالت رحلتهم للوصول لثروات البلاد.

وحسب تقرير نشره موقع “ساسة بوست” فإن حجم هذه الاستثمارات الخارجية ارتفع بطريقةٍ سرية ومعقدة بعد وضع ليبيا على قائمة الدول الداعمة للإرهاب منذ ثمانينات القرن الماضي، إثر عمليات تفجير دعمها أو مولها نظام القذافي أنذاك في برلين ولوكربي وصحراء النيجر، قبل أن يرفع اسمها في 15 مايو 2006 من القائمة بسبب «التزامها بالتخلِّي عن دعم الإرهاب»، وفقًا للحكومة الأمريكية وقتها.

لكنَّ سقوط نظام القذافي فتح بابًا كبيرًا للسؤال عن مصير تلك الأموال الطائلة التي تحوَّل مكان وجودها إلى لغزٍ كبير. فالحديث هنا ليس فقط عن الأصول معلومة المكان، بل كذلك عن تلك التي سُجِّلت بأسماء شخصيات مقربة وصديقة موثوقة لنظام معمر القذافي، وهي الأصعب في تتبُّعها وتحديد أماكنها وبالتالي استردادها.

تشير التقديرات إلى وجود مئات المليارات من الأموال الليبية «الموزَّعة» على دول العالم، قسم كبير منها هرّب بطرق غير شرعية خارج البلاد طوال الأعوام السابقة، ومنها أموال «الصندوق السيادي الليبي» المجمدة بقرار أممي، وتقدّر بنحو 68 مليار دولار. وتتوزّع أصول الصندوق السيادي الليبي على استثمارات سائلة بقيمة 50.6 مليار دولار، وحوالي 14.7 مليار استثمارات في شركات مختلفة.

وفي سبيل تحصيل المعلوم من هذه الأموال رفعت «مؤسسة الاستثمار الليبية»، التي تدير أموال الصندوق منذ تأسيسها عام 2006، العديد من الدعاوى القضائية على العديد من البنوك والمؤسسات المالية.

ضمَّت القائمة دعواتٍ على كلٍّ من بنك «جولدمان ساكس» الأمريكي، أحد أكبر بنوك العالم، يطالبه برد 1.2 مليار دولار، وبنك الاستثمارات الدولية الفرنسي «سوستيه جنرال»، وطُولب البنك برد 2.1 مليار دولار، وشركة الاستثمار البنكي «ليمان براذرز» الأمريكية، لاستعادة 73 مليون دولار، وبنك «كورنهيل كابيتال»، لاستعادة 53.7 مليون دولار.

مؤسسة الاستثمار الليبية هي صندوق ثروة سيادي ليبي، واتحاد لعدد يفوق 550 من الشركات الإستثمارية تتواصل مباشرةً مع خمسة مؤسسات فرعية مكوِّنةً بذلك محفظتها الاستثمارية.

تتوزَّع هذه الأصول والاستثمارات عبر القارات الثلاث، ويصل تقدير قيمتها إلى حوالي 68 مليار دولار، تستثمرها المؤسسة من خلال خمسة فروع تابعة لها هي: الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية (LAFICO)، محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار (LAP)، المحفظة الاستثمارية طويلة المدى (LTP)، شركة الاستثمارات النفطية (Oil Invest)، الصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتنمية (LLIDF).

ما أن بدأ الوضع الليبي يستقرّ لصالح القُوَى التي انتفضت بوجه نظام العقيد القذافي، حتى فتح الليبيون جبهةً لا تقلُّ وطأة على الصعيد الخارجي؛ جبهة شكلّت البنوك والمؤسسات المالية في العديد من دول العالم ميدانها، وكان تحصيل الأموال الليبية المُجمَّدة في تلك البنوك والمؤسسات هدفها.

اليوم وبعد عشر سنوات من الثورة الليبية، لا يزال الليبيون يعانون في تتبُّع وتحصيل مقدّرات بلادهم التي يبدو أنّ ما خفي منها أعظم بكثير مما اعترفت به الدول لديها. وتأتي صعوبة تتبعها من الفساد وعدم الشفافية التي عانى منها الليبيون إبّان حكم القذافي الذي انتهى عهده دون أن تعلم مؤسسات الدولة عن أماكن الكثير منها، وما زاد الصعوبة هو تفرقها في دول كثيرة، ومشاريع عديدة، و «جيوب» عديدة.

مجموع ما أنفقته الجهات الليبية المختلفة التي ذكرناها في هذا التقرير يصل إلى مليون و463 ألف دولار أمريكي.

المصدر – ساسة بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: