أحدث الأخبارالحدثعـــاجلمجتمعوطني

اللقاح في الجزائر خلال ساعات.. وهكذا ستتم العملية

شهاب برس- كشف المدير العام لمعهد باستور الدكتور فوزي درار، عن اخر المستجدات و التحضيرات التي تقوم بها الجزائر لاستقبال أولى الدفعات من اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، وانطلاق عملية التلقيح.

وقال درار في حوار مع جريدة “الشروق اليومي” إن معهد باستور الجزائر ليس وليد اليوم في مجال التلقيح ويحوز تجربة رائدة في هذا المجال، حيث يمتلك برنامجا وطنيا للتلقيح، خاصة الأطفال بالإضافة إلى برامج تلقيح وطنية سنوية مثل الأنفلونزا الموسمية.

واضاف “يمتلك معهد باستور الجزائر قدرات هائلة في تخزين لقاح كورونا وإمكانات معتبرة في التبريد ويستطيع استيعاب ملايين الجرعات تتجاوز الـ10 ملايين بكثير، وقد أعد المعهد بروتوكولات خاصة وصارمة من أجل استقبال التلقيح ونقله وتوزيعه مكتوبة ومنشورة في المعهد، لأن لكل شخص مسؤولية في الملف بدءا من الاستقبال والنقل ووصولا إلى التسليم وكذا المركز التجاري الذي يتعامل مع مراكز التطعيم عبر مختلف الولايات”.

وتابع “يخضع القائمون على المعهد اللقاح إلى مراقبة خاصة وصارمة من حيث حالته أثناء استلامه ومحافظته على درجة برودته وما قد يقع له من ضرر أو شرخ”.

و أكد درار أن مسوؤلية معهد باستور تنتهي بمجرد تسليم التلقيح للمؤسسات المعنية التي تقع عليها المسؤولية لاحقا.

وبشأن اعتماد الجزائر 3 لقاحات: الروسية والصينية والبريطانية، قال درار أنه ليس بالضرورة أن يكون اللقاح الروسي أول ما يصل إلى الجزائر، فقد يكون اللقاح البريطاني أو الصيني، وسنعرف في غضون الساعات القليلة المقبلة أي لقاح سيصل أولا وذلك بسبب وجود ضغط كبير على مستوى المنتجين، لذا لا يمكن الجزم بوصول نوع اللقاح الأول، وما يمكن قوله إن الطائرات الجزائرية متواجدة في عين المكان لجلب اللقاح في الساعات القادمة.

و اكد المتحدث في هذا الصدد انه تم توقيع اتفاقيات لاقتناء اللقاح الصيني والبريطاني بكميات كبيرة، لكن الكشف عنها يبقى من صلاحيات المجلس العلمي المرؤوس من قبل وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد، وتتمثل مهمة معهد باستور في توفير اللوجيستيك اللازم لاستقبال اللقاح بعد توقيعه على تعاقدات الاتفاق على التبادل التجاري

وفي حديثه عن البروتوكولات الصحّية الموحّدة على هذه اللقاحات، قا درار أنه يخضع الأشخاص الملقحون بواسطة التلقيحات الثلاثة “الروسية والبريطانية والصينية” إلى جرعتين بفاصل زمني لا يقل عن 3 أسابيع على أقل تقدير، كما أن المعهد قام بإعداد ونشر بوتوكولات خاصة بكل لقاح في كيفية النقل والتخزين والاستخدام على اعتبار خصوصية كل واحد، فاللقاح الروسي يحفظ في درجة حرارة أقل من 18 “-18” والبريطاني والصيني يحفظان في درجة حرارة من 2-8 درجات أي التخزين في الثلاجات العادية.

وحافظ المعهد على نفس استراتيجية التوزيع التي ينتهجها مع بقية التلقيحات، حيث تتنقل المصالح المعنية من مراكز تطعيم ومراكز صحية إلى المعهد للحصول على طلبياتها المحددة، مرفقين بالأدوات اللازمة للنقل في ظروف ملائمة، وتنتهي مهمة المعهد ومسؤوليته عند خروج التلقيح منه، بعد ضمان خروج آمن حسب مواصفاته الأصلية، بعدها تنتقل المسؤولية إلى مديريات الصحة المختلفة التي يستوجب عليها توفير الوسائل لذلك.

وبخصوص خارطة التوزيع فهي مدروسة على مستوى مديرية الوقاية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، حيث تتواصل الوزارة مع مديري الصحة وقد تم تقديم كافة التوصيات واعطاء التعليمات للتحضير النهائي في اجتماعات متكررة عقدتها الوزارة مع مديري القطاع.

وأكد درار أنه يتطلب الحصول على مناعة جماعية تلقيح على الأقل 60 و70 بالمئة من الجزائريين وهذا سيستغرق وقتا كبيرا قد يمتد إلى عام كامل.

وقال في هذا الصدد، أنه من الناحية العلمية أحسن السيناريوهات أن يلقّح الجميع وفي نفس الوقت ولكن هذا مستحيل عبر كافة أنحاء العالم، حيث يستحيل إنتاج الكمية الكلية للقاحات دفعة واحدة وبالتالي فالتلقيح التدريجي هو أفضل الخيارات العلمية، كما أنّه سيعطينا معلومات عن قابلية التلقيح وعدم وجود مضاعفات أثناء الحملة، كما أنه قد يسمح بإخضاع التلقيح إلى تعديلات وتطويرات في حال وجود طفرات وراثية في سلالة الفيروس حتى تكون أكثر ملاءمة.. الهدف الأول من التلقيح هو حماية الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالوباء وتفادي المضاعفات التي قد تصيبهم وبالتالي التلقيحات الأولى تستهدف هذه الفئات ويجب أن نعرف أننا عندما نلقح نكون محميين من التعقيدات الخطيرة، لكن الشخص يبقى ناقلا للفيروس والهدف الأساسي لنا هو أن المواطنين لا يموتون ولا يصلون إلى مصالح الإنعاش.. مهم جدا أن نعرف أن إجراءات الوقاية ضرورية لمنع انتقال الفيروس حتى في ظل وجود التطعيم.

وفي سياق متصل، كشف درار أن الجزائر تقود حاليا مفاوضات أخرى مع منتجين آخرين، حسب إمكاناتهم وقدراتهم الإنتاجية والتسويقية، مشيرا إلى أنه منهم من أكد إمكانية الحصول على طلبيات بعد عدة أشهر في من السنة الجارية، ومن اللقاحات الموجودة ضمن خياراتنا وأمضينا بشأنها اتفاقية مع وزارة الصحة نجد لقاح جونسون آند جونسون الأمريكي الذي أعلن عن بداية التموين شهر مارس المقبل ويوجد أيضا تلقيحات أخرى مثل نوفافاكس الأمريكي وكذا سانوفي وغلاكسو سميث كلاين، حيث يمتلك منتجوها قدرات هائلة تساعد في إعطاء أكبر كميات ممكنة، كما انه من الممكن أيضا رفع عدد الجرعات بالنسبة لمن أمضيت معهم الصفقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: