أحدث الأخبارأخبار العدالةاقتصادالحدثعـــاجل

محامون: “اللوبي الفرنسي” حطم أحلام الجزائريين في صناعة سيارة بأنامل محلية

شهاب برس- ردت هيئة الدفاع عن رجال الأعمال المتابعين في قضيتي تركيب السيارات وتمويل الحملة الانتخابية لرئاسيات 2019، ضد الحقائق والوقائع التي تم وصف فيها موكليها “بسراقين الدولة” و”أعداء الشعب”، وأكدت أن هؤلاء تم جرهم كـ”كباش فداء” لتهدئة الأوضاع التي اندلعت في فبراير 2019، وتم زجهم في السجن لإذلالهم، معتبرين أن ملفات الفساد “مفبركة”، وأن التاريخ سيكشف أنها “خاوية على عروشها”، مستدلين بقوله تعالى “وتلك الأيام نداولها بين الناس”.

وقالت هيئة الدفاع عن المتهمين خلال مرافعتها إن “اللوبي الفرنسي حطم أحلام الجزائريين في صناعة سيارة بأنامل محلية مائة بالمائة”.

وأوضح ياسر عرفات أحد المحامين في هذه الهيئة في تصريحات نقلها الموقع الالكتروني لجريدة “الشروق” بالقول إن “اللوبي الفرنسي هو من كان وراء تحطيم مصانع السيارات في الجزائر، وشكل عائقا أمام المستثمرين والمسؤولين الذين أرادوا الانتقال من التركيب إلى التصنيع لتوفير السيارة للمواطن الجزائري بسعر معقول”. غير أن المحامي والهيئة لم يقدما المزيد من التفاصيل حول كيفية وقوع عملية عرقلة “اللوبي الفرنسي” في الجزائر انتقال البلاد إلى مرحلة التصنيع بدلا من الاكتفاء بالاستيراد والتركيب في أفضل الأحوال.

وأضاف المحامي عرفات “هل يعقل أن يتابع موكلي لأن نجل سلال كان شريكا في الشركة… “علاه وليد الوزير ماعندوش حق يخدم.. فما علاقة موكلي به هل قرأ الغيب وعلم أن والده سيصبح وزيرا أول”.

جاء ذلك خلال محاكمة مجموعة من رجال أعمال في قضايا فساد اعتبرها المحامون باطلة ومجحفة في حق موكليهم ووصفوها بعملية تقديم “كباش فداء” للرأي العام خلال الاحتجاجات الشعبية العارمة التي انطلقت في شهر فبراير 2019 مطالبة بالتغيير ووضع حد لمختلف الانحرافات والجرائم الاقتصادية والسياسية في حق البلاد والعباد.

تجدر الإشارة، إلى أن الجزائر كانت قد أطلقت في منتصف ثمانينيات القرن الماضي في عهد الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد مشروعا جديا لتصنيع أول سيارة محليا في منطقة تيارت، بشمال غرب الجزائر، وتقرر إطلاق اسم “فتية” (FATIA) على السيارة الجزائرية التي لم تر النور أبدا، كالعديد من المشاريع الهامة الاقتصادية والإستراتيجية، لأسباب ما زالت غامضة إلى اليوم.

وتم تفكيك النسيج الصناعي، في مختلف القطاعات، بمختلف وحداته ومصانعه تدريجيا خلال حقبة الثمانينيات والتسعينيات تحت مختلف المسميات الإصلاحية، كـ “إعادة هيكلة المؤسسات”، بعد أن بذلت الجزائر جهودا جبارة وأنفقت موارد ضخمة لإنجاز هذا النسيج بين نهاية الستينيات ونهاية السبعينيات من القرن الماضي في عهد الرئيس الأسبق هواري بومدين. ولم تنفع حينها انتقادات واحتجاجات العديد من الخبراء والمسؤولين الاقتصاديين الجزائريين.

للإشارة، يتابع في هذا الملف الذي تمت إعادة برمجته بعد قبول المحكمة العليا للطعن بالنقض المودع من طرف دفاع المتهمين، الوزيران الأولان السابقان أويحيى وسلال ووزراء الصناعة السابقين يوسف يوسفي، بدة محجوب وعبد السلام بوشوارب وكذا وزير النقل والأشغال العمومية السابق، عبد الغني زعلان والعديد من اطارات وزارة الصناعة ورجال الاعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: