أحدث الأخبارأخبار العدالةالحدثعـــاجلوطني

بورايو: “القاضي أقحم السعيد بوتفليقة في قضايا لا علاقة له بها”

شهاب برس- كشف خالد بورايو محامي السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة عن حقائق صادمة في القضية الثانية التي يتابع فيها موكله أمام محكمة سيدي امحمد بعد تبرئته في الملف المعروف إعلاميا “بالتآمر”.

وقال بورايو في حوار طويل خص به جريدة “الخبر” في عددها الصادر لنهار اليوم الخميس 07 جانفي 2019، إن القضية الثانية التي يتابع فيها السعيد بوتفليقة مفتعلة، ومن الأدلة على ذلك أن قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد رفض حضور المحامي مع المتهم السعيد بوتفليقة وأمر بايداعه الحبس المؤقت في غياب دفاعه، وهذا أمر غير جائز قانونيا.

وبخصوص التهمة التي يتابع فيها السعيد بوتفليقة، قال المحامي خالد بورايو أنه متهم بتبييض اموال والتمويل الخفي لحزب سياسي، وهو جبهة التحرير الوطني، واخفاء عائدات مالية مصدرها جرائم فساد، وهي تهم ليس لها أي اساس من الصحة ولا اي واقعة تقابلها، وقد تمت بلورة هذه التهم أثناء محاكمة علي حداد وبذلك أقحم القاضي السعيد بوتفليقة في قضية لا تهمه.

وكشف المحامي خالد بورايو علاقة موكله مع رجل الأعمال علي حداد المتواجد رهن الحبس، وقال بأنه صديق للسعيد، تعرف عليه سنة 2009 (في سياق ترشح الرئيس بوتفليقة لعدة ثالثة) وكان حداد رجلا ثريا ليس بحاجة لبوتفليقة لتضخيم ثروته.

واشار بورايو أن السعيد بوتفليقة ليس متهم لتضخيم ثروة حداد، وقال في هذا الصدد “عندما نوجه له تهمة تبييض الأموال فذلك يعني أن السعيد له يد في الثروة التي جمعها حداد أو بالتحديد كان وراء حصوله على صفقات كان لها الفضل في أن يصبح غنيا، وفي الحقيقة كان الوزيران الاولان السابقان احمد أويحيى و عبد المالك سلال هما من كانا يرأسان المجلس الوطني للإستثمار الجهة التي تؤيد منح الصفقات، ولهذا ليس من تخصص قاضي المادة الجزائية.

كنا أشار بورايو، إن استفادة حداد من صفقات كانت بموجب قرارات صادرة عن أويحيى وسلال تخضع لتقدير صلاحيات القاضي الإداري الذي يعود له الحكم على مدى سلامة القرارات والإجراءات في مجال الاستثمار-حسبه- فإن هذه القضية ليست جزائية وهنا تساءل المحامي : لماذا يتابع السعيد بوتفليقة بتهمة تبييض الأموال ؟ هل له شركات؟ هل به مشاريع استثمارية؟.

ونفى خالد بورايو أن يكون لموكله السعيد بوتفليقة اي نفوذ، وقال في هذا الصدد “السعيد لم يكن لديه نفوذا، بل القرارات الحاسمة كانت بيد الوزير الأول، ثم لنفترض أن نفوذه حقيقية، هل توجد تعليمات منه تثبته؟.

كما نفى المحامي بورايو أن يكون السعيد علاقة مع رجال الأعمال باستثناء من كانت تربطه بهم علاقة صداقة مثل حداد أو رابطة بين عائلته وعائلات بعضهم خاصة الإخوة كونيناف، وقد سعى رجال أعمال للقائه ورفض، ولم يتدخل ابدا في شؤون الوزير الأول كمشرف على المجلس الوطني للإستثمار.

وقال بورايو أثناء لقائه مع السعيد بوتفليقة في مراحل التحقيق : كيف تقبل تلقي طعنات من الرأي العام من دون رد فعل – قال لي :”من طبعي الا أتدخل في شؤون البلاد وأن قصة شقيه العاجز بدنيا عن التسيير لم تكن صحيحة وان الدليل -حسبه- قرأ استقالته عندما قدمها لرئيس المجلس الدستوري يوم 02 أفريل 2019, وقال فيه هذا الصدد (السعيد)، أنه قراها ببطء ولم يكن عاجزا.

وخلال إجابته عن سؤال اذا كان السعيد بوتفليقة بريئا من كل شبهات الفساد وسوء التسيير في السنوات الماضية، من هو المسؤول اذا عن كل ماجرى وكان دافعا للحراك الشعبي، قال بورايو أن رئيس الجمهورية هو المسؤول الأول عن تسيير البلاد.

وعن عدم محاكمة الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، قال بورايو أنه كان يمارس مهام سياسية لا يمكن أن تترتب عنها شبهة جزائية ودور السعيد كان ينحصر ايضا ضمن المسؤولية السياسية وكان مسؤولا امام رئيس الجمهورية بحكم موقعه كمستشار لديه.

وفي سياق اخر، كشف محامي السعيد بوتفليقة، عن ما قاله موكله عن شقيه عبد العزيز بوتفليقة بأنه تحت الإقامة الحبرية، و قال بأنه لا يظن بأنه بهذا المعنى، لان الإقامة الجبرية -حسبه- عقوبة تكميلية صادرة عن القضاء والرئيس السابق ليس في هذا الوضع حاليا.

وعلق المحامي خالد بورايو عن تبرئة المحكمة العسكرية لكل المتهمين في قضية “التآمر” وعودة وزرير الدفاع الأسبق خالد نزار إلى أرض الوطن، وقال في هذا الشان، إن الرهان حاليا هو بناء دولة مدنية محصنة وحل مشاكل البلاد يبدأ بعودة الجندي إلى الثكنة ودخول المتدين إلى المسجد دون تدخل الاول ولا الثاني في السياسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: