منوعات

أصحاب أحمد:الصحابي الجليل الزبير بن العوام

الزبير بن العوام الزبير

بن العوّام هو حواري رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومعنى حواري؛ أيّ أنّه من خواص الرسول الكريم ومناصريه القريبين منه نسبًا وصحبةً، أمّا عن نسبه فهو الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب، وأمّه صفيّة بنت عبد المطلب، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنّة، وأحد أهل الشورى الستّة، أسلم الزبير في سنٍّ مبكّرة إذ كان عمره 16 عامًا، تزوّج الزبير أسماء بنت أبي بكر وله منها عبدالله وعروة أمّا مصعب فهو ابن الزبير من زوجةٍ ثانية، روى الزبير بعض الأحاديث النبويّة واشتهر بالصفات الجليلة والمناقب الرفيعة التي ستكون موضوع هذا المقال المتضمّن لصفات وفضائل الزبير بن العوام

أخلاق الزبير بن العوام

اتصف الزبير -رضي الله عنه- بجملة من الصفات البدنية وممّا نُقِل من صفاته البدنية أنّه كان رجلًا طويلًا تلامس قدماه الأرض إن كان راكبًا؛ خفيف شعر اللحية والوجه، كما تحلّى بالعديد من الأخلاق الرفيعة وهذا ليس غريبًا عن الصحب الكرام، وفيما يأتي بعضٌ من أخلاق الزبير رضي الله عنه

الوقوف عند حدود الله

كان الزبير -رضي الله عنه- وقّافًا عند حدود الله ملتزمًا بأوامر رسوله،والدليل ما روي عن عبد الله بن الزبير: “أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في شِرَاجِ الحَرَّةِ، الَّتي يَسْقُونَ بهَا النَّخْلَ، فَقالَ الأنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ، فأبَى عليه؟ فَاخْتَصَما عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لِلزُّبَيْرِ: أَسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إلى جَارِكَ، فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ، فَقالَ: أَنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قالَ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حتَّى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ، فَقالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إنِّي لَأَحْسِبُ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ في ذلكَ: {فلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بيْنَهُمْ}”وممّا جاء في شرح هذا الحديث أنّ أمر الرسول للزبير بالسقي في بداية الحديث كان فيه أمرًا ضمنيًا بأن يسقي بأقل من حقّه على سبيل المسامحة والتجوّز؛ ولكنّ عدم رضا الخصم بالحكم أدّى إلى تغييره والحكم للزبير بحقّه كاملًا.

التوكل على الله
كما أن الزبير كان فارسًا شجاعًا متوكلًا مقدامًا وممّا روي عنه ويبيّن مدى توكلّه على ربه حديث عبدالله بن الزبير في صحيح البخاري الذي أخبر فيه عن وصيّة والده له بقوله: “فَجَعَلَ يُوصِينِي بدَيْنِهِ، ويقولُ: يا بُنَيِّ إنْ عَجَزْتَ عنْه في شيءٍ، فَاسْتَعِنْ عليه مَوْلَايَ، قالَ: فَوَاللَّهِ ما دَرَيْتُ ما أَرَادَ حتَّى قُلتُ: يا أَبَةِ مَن مَوْلَاكَ؟ قالَ: اللَّهُ، قالَ: فَوَاللَّهِ ما وقَعْتُ في كُرْبَةٍ مِن دَيْنِهِ، إلَّا قُلتُ: يا مَوْلَى الزُّبَيْرِ اقْضِ عنْه دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ”فالله -عزّ وجلّ- هو من يتولّى عباده في حياتهم وبعد مماتهم.

فضائل الزبير بن العوام
للصحابة الكرام فضائل عديدة ومناقب كثيرة فهم -رضي الله عنهم- الجماعة التي أحاطت بالنبي الكريم وشاركته في حروبه وغزواته واقتدت به اقتداءً مباشرًا، والزبير بن العوّام هو أحد هؤلاء الصحابة الكرام وقد جمع العلماء جملة من الفضائل والمناقب التي تميّز بها، وفيما يأتي بعضٌ منها:
أول من حمل السيف في سبيل الله. نزول جيريل -عليه السلام- على هيئة الزبير. جمْع الرسول الكريم للزبير أمّه وأبيه؛ حيث قال الزبير -رضي الله عنه-: “جمع لي رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أبويْهِ يومَ قريظةَ فقال بأبي وأمي”.
وفاته
قتله ابن جرموز غدراً وخلسة حين كمن له بوادي السباع من نواحي الكوفة؛ وأعانه فضالة بن حابس؛ ثم سلب سيف الزبير، وقيل، رأسه؛ ومضى به إلى الإمام علي، ووقف بالباب يستأذن؛ فصاح الإمام «بشر قاتل ابن صفية النار». وحين أدخل سيف الزبير عليه، قبله وبكى قائلاً: «سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله». ولما ولي مصعب بن الزبير العراق اختفى ابن جرموز، ولما يعرف عنه شيء. وكان الكثير من الشعراء قد رثوا الزبير ومنهم زوجته عاتكة بنت زيد. قال فيه حسان بن ثابت قصيدة يمدحه فيها:

أقام على عَهْد النبيَّ وهَدْيه حَواريُّه، والقول بالفعل يُعْدَلُ
أقام على مِنْهاجه وطريقه يوالي وليَّ الحق، والحقُّ أعدل
له من رسول الله قُرْبى قريبة ومن نُصْرة الإسلام مَجْدٌ مُؤَثَّل
فكم كُرْبةٍ ذَبَّ الزبير بسيفه عن المصطفى، والله يُعطي فيُجزل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: